شهدت منطقة الزاوية بليبيا صباح اليوم الجمعة تطورات أمنية متسارعة أدت إلى توقف كامل للعمل داخل مصفاة الزاوية، التي تعد المنشأة الأكبر لتكرير النفط في البلاد، وذلك على خلفية مواجهات مسلحة اندلعت في المحيط المباشر لهذا المجمع الحيوي.
وأكدت المعطيات الواردة من شركة الزاوية لتكرير النفط أن قرار تعليق النشاط جاء كخطوة احترازية بعد أن أصبحت النيران والاشتباكات تشكل خطرا داهما على أرواح المستخدمين وسلامة التجهيزات التقنية، كما جرى إخلاء الميناء النفطي من جميع الناقلات بشكل فوري لتفادي وقوع كارثة بيئية أو انفجارات داخل المنشأة.
وفي ظل هذا الوضع المحتقن، وجهت الشركة نداءات عاجلة لمختلف الأطراف المتنازعة بضرورة وقف إطلاق النار والابتعاد عن المناطق الاستراتيجية، محملة الجهات الرسمية مسؤولية التدخل لتأمين المجمع وحماية مقدرات الشعب الليبي التي باتت في مرمى النيران، مشددة على أن المساس بأمن هذه المرافق الحيوية يعد ضربة مباشرة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، دخل الهلال الأحمر الليبي على خط الأزمة، حيث طالب السكان المجاورين لمناطق النزاع بضرورة الاحتماء داخل منازلهم وتفادي التحرك في الشوارع إلا في حالات الضرورة القصوى، تزامنا مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
يشار إلى أن هذا التوقف يشكل عبئا ثقيلا على قطاع الطاقة، بالنظر إلى الثقل الإنتاجي لمصفاة الزاوية التي تعالج حوالي 120 ألف برميل يوميا، وارتباطها المباشر بحقل الشرارة النفطي في حوض مرزق، والذي يمد المنشأة بالخام بمعدل يصل إلى 300 ألف برميل يوميا، مما يضع الإمدادات النفطية في البلاد أمام اختبار صعب.





