في خطوة تاريخية وُصفت بأنها الأبرز في قطاع الطاقة الليبي منذ عام 2011، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الاثنين، عن استعادة السيادة الكاملة على مصفاة ومجمع رأس لانوف النفطي. ويأتي هذا الإعلان بعد إنهاء نزاع قضائي وتحكيمي دولي مرير استمر لأكثر من عشر سنوات مع الشريك الأجنبي.
وكشفت المؤسسة في بيان رسمي عن توقيع اتفاق نهائي مع شركة “تراستا” (Trasta)، يقضي بإنهاء الشراكة القائمة بينهما وخروج الطرف الأجنبي من شركة “ليركو” (LERCO). وبموجب هذا الاتفاق، آلت كامل أسهم الشريك إلى المؤسسة الوطنية للنفط، ليعود المجمع الاستراتيجي للسيطرة والإدارة الليبية الخالصة.
واعتبر رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، أن هذا الاتفاق يغلق نهائياً واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في تاريخ قطاع النفط والغاز بالبلاد. وأكد أن هذه الخطوة تفتح الباب على مصراعيه لإعادة هيكلة وتشغيل المجمع تحت إدارة وطنية، مما يمهد لبدء مرحلة شاملة من إعادة التأهيل والتطوير لهذا الأصل الاقتصادي الحيوي.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمصفاة رأس لانوف، الواقعة بمنطقة خليج سرت، في طاقتها التكريرية الضخمة التي تصل إلى 220 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل ثلثي إجمالي الطاقة التكريرية في ليبيا. كما يضم المجمع وحدات بتروكيميائية متقدمة لإنتاج الإيثيلين والبولي إيثيلين، بالإضافة إلى مرافق تصدير متكاملة تجعل منه ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.





