كشف سيدي المهدي أغ البكا، مدير المحطة الجهوية للإذاعة والتلفزيون الوطني المالي بمدينة كيدال، عن معطيات خطيرة تتعلق بالهجمات المسلحة التي هزت المدينة في الخامس والعشرين من أبريل 2026. وأكد المسؤول الإعلامي، في شهادة نقلتها منصة مالي بالعربية، أن مقاتلين أجانب من جبهة البوليساريو ومن الجزائر شاركوا بشكل مباشر في دعم الجماعات الإرهابية والانفصالية التي تستهدف شمال مالي.
وروى أغ البكا، وهو أحد أبناء كيدال الذين عاينوا الأحداث ميدانيا، تفاصيل اختطافه من طرف هذه الجماعات، مشيرا إلى أن المخطط كان يهدف إلى نشر الفوضى الشاملة في البلاد وليس فقط السيطرة على المدينة. وأوضح المتحدث أنه حصل على معلومات تفيد بتعبئة نحو 12 ألف مقاتل، من بينهم عناصر تابعة لجبهة البوليساريو ومقاتلين قدموا من الجزائر وتشاد والسودان، للعمل جنبا إلى جنب مع تنظيمات مرتبطة بالقاعدة وحركات انفصالية أخرى.
المسؤول المالي الذي تعرض للاستجواب والترهيب النفسي داخل موقع مهجور بكيدال، أوضح أن التدخلات الخارجية تهدف إلى ضرب المؤسسة العسكرية المالية وإثارة الفتنة بين مختلف مكونات المجتمع المالي. وأشار إلى أن صمود القوات المسلحة المالية مكنها من الحفاظ على مواقع استراتيجية رغم حجم التنسيق الواسع بين الجماعات المسلحة التي حاولت قطع طرق الإمداد ومنع وصول التعزيزات العسكرية.
وفي سياق متصل، انتقد أغ البكا الحملات الإعلامية التي تستهدف بلاده، معتبرا أن الأطراف التي لا تزال تتمسك باتفاق الجزائر تسعى لإطالة أمد الأزمة. كما لفت إلى أن السياسة الفرنسية في المنطقة أثبتت فشلها، مشددا على أن الحل يجب أن يظل مالي خالص. وختم شهادته بدعوة الماليين إلى الوحدة لمواجهة خطر الإرهاب الذي لا يفرق بين عرق أو لون، وذلك بعد رحلة شاقة قادته من كيدال إلى النيجر ثم باماكو بفضل وساطات اجتماعية محلية أثمرت عن إطلاق سراحه.





