أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تحديد السعر المرجعي لشراء القمح اللين من المحصول الوطني برسم سنة 2026، حيث جرى حصر هذا السعر في 280 درهما للقنطار بالنسبة للجودة القياسية الموجهة للمطاحن الصناعية، ويشمل هذا الثمن كافة التكاليف والرسوم والهوامش المرتبطة بعمليات الشراء من المنتجين وصولا إلى التسليم، مع ترك باب التفاوض مفتوحا بين الأطراف المعنية بخصوص الرسوم والاقتطاعات الإضافية.
وحسب مذكرة رسمية وقعها الوزير أحمد البواري، فإن فترة التجميع المؤهلة للاستفادة من المنحة المقررة ستمتد من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز 2026، وهي فترة قابلة للتعديل زيادة أو نقصانا بناء على وتيرة تقدم عمليات التخزين وتجميع المحصول في مختلف المناطق، كما أكدت الوثيقة أن مؤسسات التخزين المعتمدة وفق القانون المنظم للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني ستستفيد من تدابير خاصة لدعم تخزين القمح اللين الناتج عن محصول السنة الجارية.
وتشترط الوزارة على الهيئات الراغبة في الاستفادة من إجراءات التحفيز مسك تصريحات يومية بالمشتريات ضمن سجلات مكتب “أونيكل”، مع حصر منح التعويضات على المؤسسات الحاصلة على الترخيص الصحي من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، حيث تبلغ منحة التخزين درهمين ونصف عن كل قنطار لنصف شهر، على أن تنطلق الدفعات الأولى في منتصف يونيو وتستمر حتى نهاية دجنبر القادم.
وفي سياق تعزيز السيادة الغذائية، وضعت الوزارة مخططا لتكوين مخزون استراتيجي من الإنتاج الوطني، عبر منح تحفيزية تصل إلى 3 دراهم للقنطار عن كل نصف شهر لفائدة مشتريات القمح التي تنجزها هيئات التخزين ابتداء من فاتح غشت المقبل، وتمتد هذه العملية إلى غاية نهاية يناير 2027 بسقف كميات يصل إلى 8 ملايين قنطار في الشهور الأولى، ثم يتدرج نزولا إلى 4 ملايين قنطار في المرحلة الأخيرة.
وشددت المذكرة على ضرورة توفر معايير الجودة في القمح المؤهل للاستفادة من هذه المنح، بحيث يكون سليما وقابلا للتسويق وخاليا من الروائح والآفات، مع استبعاد القمح المخزن في الهواء الطلق من أي دعم، كما تقرر أن تتحمل الدولة تكاليف نقل المحصول الوطني نحو المناطق البعيدة مثل ورزازات وكلميم والرشيدية، بتعريفات تتراوح بين 10 و16 درهما للقنطار، يتولى مكتب الحبوب سدادها.
وخلصت المذكرة إلى أن لجانا جهوية ستتولى مهام تتبع وجرد المخزونات في بداية ونهاية فترة التجميع لضمان شفافية العملية، مشيرة إلى أن بلوغ أهداف الدولة في دعم مداخيل الفلاحين وتأمين تزويد السوق يتطلب تنسيقا وثيقا بين جميع المتدخلين في القطاع.





