تحتضن العاصمة الصينية بكين ابتداء من يوم الأربعاء قمة أمريكية صينية مرتقبة، حيث يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة دولة تستمر لثلاثة أيام تلبية لدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ. هذه الزيارة التي أكدتها وزارة الخارجية الصينية اليوم الاثنين، تكتسي أهمية بالغة لكونها تنهي غيابا رئاسيا أمريكيا عن بكين استمر منذ العام 2017، وتأتي في توقيت حساس تطبعه خلافات اقتصادية وتكنولوجية عميقة بين القوتين.
وتتصدر ملفات التجارة والرسوم الجمركية وسباق التسلح التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي جدول أعمال المباحثات، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى إعادة التوازن لمسار العلاقات الاقتصادية الثنائية. وفي هذا الصدد أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن المحادثات تحمل رمزية كبرى وقد تشكل أرضية خصبة لإبرام اتفاقيات تخدم مصالح الطرفين، متجاوزة بذلك تداعيات القيود الأمريكية المفروضة على التكنولوجيا المتقدمة وسلاسل التوريد الاستراتيجية.
وكان ساكن البيت الأبيض قد أرجأ هذه الرحلة التي كانت مبرمجة أواخر مارس وبداية أبريل الماضيين، مفضلا توجيه جهوده حينها لاحتواء الأزمة الإيرانية. ولضمان نجاح هذه القمة، تحتضن كوريا يومي الثلاثاء والأربعاء مشاورات اقتصادية وتجارية تمهيدية رفيعة المستوى بين وفدي البلدين، وهي لقاءات تأتي لتفعيل التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال لقاء الزعيمين في مدينة بوسان الكورية شهر أكتوبر الماضي، وما تلاه من اتصالات هاتفية مكثفة.





