فاجعة طبيعية تهز جنوب إفريقيا بعدما أعلنت السلطات رسميا عن تحول موجة الطقس السيئ إلى كارثة وطنية حقيقية حصدت أرواح عشرة أشخاص حتى الآن. المركز الوطني لتدبير الكوارث أكد أن الأرقام المسجلة موزعة على عدة أقاليم غرقت تحت وطأة الأمطار الغزيرة والثلوج والرياح القوية التي لم تتوقف منذ مطلع الشهر الجاري.
الرئيس سيريل رامافوزا لم يخف تأثره البالغ أمام هذه الخسائر البشرية الثقيلة، مشددا على ضرورة تكتل كل القوى المحلية والوطنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. هذا التصنيف القانوني للوضع ككارثة وطنية سيعطي الضوء الأخضر للحكومة من أجل تحريك الميزانيات الاستعجالية وترميم ما دمرته الفيضانات خاصة في الطرق والمنشآت الحيوية التي تضررت بشكل بليغ.
الأوضاع في الميدان تبدو صعبة للغاية، حيث وجدت مئات الأسر نفسها مجبرة على النزوح بعدما اجتاحت المياه منازلها في مناطق مثل الكيب الغربي والشرقي وفري ستيت. المتطوعون والجمعيات الخيرية يسابقون الزمن لإيصال المساعدات الغذائية، خاصة وأن هناك مناطق لا تزال معزولة تماما عن العالم الخارجي مثل منطقة كورومان التي تحاصر الثلوج والفيضانات أكثر من ثمانين تجمعا سكنيا فيها.
من جانبها، كشفت وزارة الحكامة التعاونية عن معضلة كبيرة تواجه فرق الإنقاذ، تتمثل في إصرار بعض المواطنين على البقاء في بيوتهم المهددة بالانهيار خوفا على ممتلكاتهم، وهو ما رفع من حصيلة الضحايا. ومع تحذيرات الأرصاد الجوية من موجة برد قارس وأمطار جديدة قادمة في الأيام المقبلة، يبدو أن معاناة جنوب إفريقيا مع الطبيعة ستستمر، لتعيد إلى الأذهان مأساة يناير الماضي التي خلفت عشرات القتلى والمفقودين.





