تعتزم جبهة البوليساريو تقديم شكوى إلى المحاكم الإسبانية لتوضيح مسؤولية إسبانيا كقوة استعمارية في اختفاء الزعيم الصحراوي : محمد سيدي ابراهيم بصيري ، وعن مسؤوليتها في ما وقع بانتفاضة “بصيري ” الشهيرة يوم 17 يونيو 1970.
وتطالب جبهة البوليساريو التحقيق في أحداث العيون سنة 1970, التي قتل فيها صحراويون برصاص الفيلق الاسباني الذي قمع الانتفاضة ، واعتقل آخرون، بينما اختفى زعيم الانتفاضة يوما واحدا بعد الانتفاضة ولا زال مفقودا الى اليوم.
يذكر أن انتفاضة بصيري ، انتفاضة شعبية معروفة بالصحراء ، ونادى زعيمها بالوحدة الترابية للمملكة، وكرس حياته في سبيلها ، وناضل ضد الاستعمار الاسباني حينها، ولا زالت عائلته تبحث عنه وتطالب اسبانيا بالكشف عن مصيره.
وتنظم الزاوية البصيرية ومؤسسة أهل لبصير بأزيلال كل سنة موسما دينيا تعقد على هامشه ندوات فكرية يؤطرها علماء من مختلف بقاع العالم، ويحضرها أعيان الصحراء، ورفاق الفقيد محمد بصيري ، يستحضرون الانتفاضة التاريخية، التي نظمتها ساكنة الصحراء ضد اسبانيا، وللمطالبة بالوحدة مع المملكة المغربية وجلاء الاستعمار.
ويعتبر محمد بصيري أحد أهم رجالات في تلك الحقبة وينتمي لأسرة علم من قبيلة الرقيبات، وعائلته تقطن الى اليوم بمنطقة أزيلال ، بينما تسوق جبهة البوليساريو لمعلومات مغلوطة عن حقيقة الانتفاضة الشعبية بالصحراء، وتدعي زورا أن محمد بصيري كان يدافع عن استقلال الصحراء، وهو ما يجانب الصواب ويخالف الواقع المعروف لدى القاصي والداني.
وجبهة البوليساريو تحاول السطو على الانتفاضة الشعبية وتبنيها، طلبا لتاريخ لنفسها لا تمتلكه، باعتبارها لم تكن موجودة أصلا في تلك الحقبة، ولم تخرج الى الوجود الا بعد ذلك بسنوات، ما يفقدها الشرعية التاريخية، بينما تغطي عليها احداث تاريخية كبيرة من بينها انتفاضة بصيري ، التي عكست دفاع الصحراويين من الساكنة عن الروابط بين منطقة الصحراء والمملكة المغربية وملوكها العلويين، وتفند المغالطات المفضوحة لجبهة البوليساريو وتزييفها لتاريخ المنطقة.
وتأتي خطوة جبهة البوليساريو وعزمها رفع قضية ضد اسبانيا ، للركوب على الحدث من جهة، ومن جهة أخرى لابتزاز الحكومة الاسبانية وانتقاما من خطوتها الأخيرة بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وتخلد المملكة المغربية كل سنة ذكرى انتفاضة بصيري بتاريخ 17 يونيو , وجبهة البوليساريو أيضا تحتفي بنفس الذكرى بنفس التاريخ من باب السطو على تاريخ المنطقة، بالرغم من أن الفقيد مغربي أبا عن جد ، وعائلته كلها تتواجد بالمغرب، ويعيش إخوته بمنطقة بني عياض بمدينة أزيلال، حيث توجد زاوية بصيري التي يقام فيها الحدث السنوي للاحتفاء بذكرى انتفاضة ابن الزاوية سيدي محمد بصيري.
وفيما يلي صور توثق نماذج من الأنشطة التخليدية لذكرى انتفاضة بصيري من منطقة بني عياض بحضور عائلة الفقيد وأقاربه وشخصيات من الصحراء المغربية :








