شهدت مدينة الداخلة، يوم الخميس، زيارة ميدانية لوفد دبلوماسي رفيع المستوى يمثل مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية، وذلك في إطار جولة تهدف إلى رصد التحولات التنموية الكبرى التي تعيشها جهة الداخلة وادي الذهب. وتأتي هذه الخطوة لتمكين الممثلين الدوليين من معاينة المشاريع المهيكلة التي تم إطلاقها في المنطقة، والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية الواعدة التي باتت توفرها الصحراء المغربية كقطب اقتصادي يربط المملكة بامتدادها الإفريقي والدولي.
وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد الذي ضم دبلوماسيين من بريطانيا واليابان وألمانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا وكندا، لقاء موسعا مع والي الجهة علي خليل، حيث تم استعراض الأشواط الكبيرة التي قطعتها المنطقة في مسار التحديث الاقتصادي والاجتماعي. كما شكل الاجتماع فرصة لتسليط الضوء على الرؤية الملكية السامية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتنمية الأقاليم الجنوبية، وتحويلها إلى منصة جاذبة للاستثمارات العالمية بفضل بنيتها التحتية المتطورة ومناخ الأعمال المستقر.
وفي سياق متصل، تباحث الدبلوماسيون مع رئيس مجلس الجهة الخطاط ينجا، وممثلة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة أميرة حرمة الله، حول سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية ودور القطاع الخاص في دعم النمو المحلي. وأوضح المسؤولون بالجهة أن الداخلة تفتح أبوابها أمام الرأسمال الدولي، مؤكدين أن المشاريع الجارية حاليا تعزز من تموقع المنطقة كمركز لوجستي وصناعي رائد في حوض المتوسط والأطلسي.
من جانبه، أشار المدير العام بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار فيصل السحماني، إلى أن توافد البعثات الدبلوماسية يترجم الجاذبية المتزايدة التي تتمتع بها الجهة، مبرزا أن الزيارة شملت جولة في ورش بناء ميناء الداخلة الأطلسي. ويعد هذا المشروع الضخم أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية للمملكة، حيث تابع الوفد شروحات تقنية حول تقدم الأشغال في هذا الصرح المينائي الذي سيلعب دورا محوريا في الملاحة الدولية وتجارة العبور، مما يرسخ الدور الريادي للجهة في خارطة الاقتصاد العالمي.





