في تطور جديد بخصوص تفشي فيروس هانتا داخل السفينة السياحية إم في هونديوس، كشفت السلطات الصحية الأمريكية عن تفاصيل خطتها للتعامل مع المواطنين العائدين إلى أرض الوطن. وأعلن جاي بهاتاشاريا المدير بالنيابة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الولايات المتحدة لن تفرض بالضرورة إجراءات الحجر الصحي على الركاب الذين تم إجلاؤهم مؤخرا.
وجاءت هذه التصريحات بعد تأكيد السلطات تنظيم عملية إجلاء شملت سبعة عشر أمريكيا كانوا على متن السفينة المذكورة. وأكدت الفحوصات الأولية أن جميع هؤلاء العائدين لا تظهر عليهم أية أعراض مرضية حتى الآن.
وطمأن المسؤول الأمريكي الرأي العام بخصوص الوضع الصحي الحالي، مشددا على أنه لا يمكن مقارنته بجائحة كوفيد التي اجتاحت العالم سابقا. وأوضح أن الركاب العائدين سيتم نقلهم في مرحلة أولى إلى مركز متخصص بولاية نبراسكا من أجل إجراء تقييم دقيق وشامل لحالتهم، والوقوف على مدى احتمال مخالطتهم لأشخاص مصابين بالفيروس داخل السفينة.
وبناء على مخرجات هذا التقييم الطبي، سيتم تخيير الركاب بين البقاء في المركز المتخصص في نبراسكا أو العودة إلى مقرات سكناهم، شريطة ألا يشكل ذلك أي خطر محتمل على محيطهم العائلي والمجتمعي خلال فترة تنقلهم. غير أن السلطات ستخضع الجميع لمراقبة طبية صارمة تمتد لعدة أسابيع للتأكد بشكل قاطع من خلوهم من الفيروس.
وتستند الاستراتيجية الأمريكية الحالية إلى بروتوكول صحي أثبت نجاعته خلال موجة سابقة من نفس السلالة الفيروسية تم تسجيلها سنة ألفين وثمانية عشر. وتؤكد المعطيات الطبية المتوفرة لدى مراكز السيطرة على الأمراض أن انتقال العدوى لا يحدث غالبا إلا بعد ظهور الأعراض على الشخص المصاب، وهو ما يقلص من دائرة الخطر في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، تواصل السلطات الصحية في خمس ولايات مختلفة هي تكساس وجورجيا وكاليفورنيا وأريزونا وفيرجينيا مراقبة الحالة الصحية لسبعة مواطنين أمريكيين آخرين كانوا قد غادروا نفس السفينة السياحية في وقت سابق، وذلك في إطار التدابير الاستباقية لتطويق أي انتشار محتمل للعدوى.





