يواجه عدد من السائقين المهنيين المغاربة المتواجدين في دولة مالي ظروفا أمنية مقلقة دفعتهم إلى توجيه مناشدات للجهات الرسمية من أجل التدخل لتأمين عودتهم إلى أرض الوطن، وجاءت هذه المطالب في أعقاب تسجيل حوادث خطيرة استهدفت شاحنات مغربية لنقل البضائع، تضمنت عمليات إطلاق نار وإحراق متعمد للمركبات.
وتعيش مجموعة من السائقين حالة من الترقب والخوف بعيدا عن أسرهم، حيث تشير المعطيات إلى وجود حوالي ثلاثة عشر سائقا عالقا ينحدر معظمهم من منطقة هوارة، وقد اضطر هؤلاء إلى المكوث بأحد الفنادق في انتظار إيجاد مخرج آمن يضمن سلامتهم الجسدية واستئناف رحلة العودة.
وأكد أحد السائقين المتواجدين بمالي أن جزءا من زملائهم المهنيين الذين طالت شاحناتهم عمليات الحرق، استطاعوا فعليا الوصول إلى الأراضي الموريتانية وتجاوز دائرة الخطر، في حين لا تزال النسبة المتبقية تنتظر إشارة السلطات المالية للعبور، وسط ورود أنباء عن إمكانية فتح مسار آمن نحو موريتانيا قريبا.
وعلى المستوى الرسمي، تحافظ المصالح الدبلوماسية المغربية في باماكو على قنوات تواصل مفتوحة مع السائقين العالقين لمتابعة تطورات وضعيتهم عن كثب، حيث دعتهم إلى التريث والبقاء في أماكنهم إلى حين اتضاح الرؤية وتأمين مسار الرحلة لتفادي أي مخاطر محتملة.
وينتظر المهنيون وأسرهم تسريع الإجراءات الدبلوماسية وتكثيف التنسيق مع السلطات المحلية في مالي، لضمان إجلاء جميع السائقين المغاربة العالقين وإعادتهم إلى عائلاتهم في أقرب وقت ممكن وتجاوز هذه الأزمة الإنسانية.





