قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية مرافقة السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز بشكل مؤقت، وهي العملية المعروفة باسم “مشروع الحرية” التي انطلقت مطلع هذا الأسبوع، وجاء هذا التحول المفاجئ في الموقف الأمريكي بهدف منح فرصة حقيقية للمفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني، سعيا وراء إنهاء حالة الصراع وتوقيع اتفاق شامل يضمن استقرار المنطقة.
وأوضح الرئيس ترامب عبر تدوينة له على منصته الخاصة تروث سوشال، أن هذا التعليق سيكون لفترة وجيزة، رهينا بمدى التقدم في إتمام الاتفاق المرتقب وتوقيعه بشكل رسمي، كما أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلبات تقدمت بها باكستان ودول أخرى تدخلت على خط الوساطة، مؤكدا في الوقت ذاته أن العمليات العسكرية الأخيرة حققت نجاحا كبيرا ومهدت الطريق للتوصل إلى هذا التقارب مع ممثلي طهران.
من جانبه، أفاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن حالة وقف إطلاق النار مع إيران لا تزال قائمة حتى اللحظة، مبرزا أن الإدارة الأمريكية تضع استقرار الأوضاع وعودة حركة التجارة العالمية إلى طبيعتها كأولوية قصوى، كما وجه المسؤول العسكري الأمريكي تحذيرا للسلطات الإيرانية بضرورة توخي الحذر الشديد لتجنب أي خرق للهدنة الحالية، معتبرا أن القرار النهائي في تقييم أي حادث ميداني يعود حصرا للرئيس ترامب.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد يوم واحد من إعلان البيت الأبيض عن تدمير سبعة زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني، عقب قيامها باستهداف سفن شحن تجارية في مياه مضيق هرمز، من بينها سفينة كورية، وهو ما دفع واشنطن حينها لتفعيل بروتوكول الحماية العسكرية قبل أن تقرر اليوم العودة إلى خيار الدبلوماسية بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.





