حملت الإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، نبرة تفاؤل واضحة بشأن مستقبل العملية السياسية المتعلقة بالصحراء المغربية، حيث تحدث المسؤول الأممي عن بوادر ملموسة تقرب المسافات نحو صياغة حل نهائي ينهي هذا النزاع المفتعل الذي استنزف المنطقة لعقود.
وحسب المعطيات الواردة من كواليس الجلسة المغلقة التي احتضنتها نيويورك، فإن دي ميستورا ركز في عرضه على التطورات الإيجابية التي تلت صدور القرار الأممي رقم 2797، معتبرا أن الظرفية الراهنة تتيح فرصة تاريخية لا يجب إهدارها، خاصة في ظل وجود رغبة دولية متزايدة في تجاوز حالة الجمود والبحث عن مخارج عملية تتوافق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأثنى المبعوث الأممي بشكل خاص على التفاعل المغربي الإيجابي مع مطالب الأمم المتحدة، مبرزا أن تقديم المملكة لتفاصيل دقيقة وشروحات موسعة حول مبادرة الحكم الذاتي، قد ساهم بشكل كبير في إعطاء صورة واضحة عن شكل التدبير المستقبلي للمنطقة، حيث تضمنت الوثائق المغربية توضيحات حول هياكل الحكامة والتمثيلية المحلية والضمانات المؤسساتية، مما يجعل المقترح المغربي أساسا متينا للنقاش الجاد والمسؤول.
وفي مقابل ذلك، سجل دي ميستورا أن الالتزام المغربي بالعمل تحت الإشراف الحصري لمنظمة الأمم المتحدة يمنح المسار السياسي مصداقية أكبر، مشيرا إلى أن الاجتماعات التي عقدت في الشهور الماضية نجحت في ملامسة جوهر القضايا المتعلقة بالمشاركة السياسية والنموذج التدبيري، وهو ما يمهد الطريق للانتقال من مرحلة التشاور إلى مرحلة البناء السياسي الحقيقي الذي ينشده المجتمع الدولي.





