جرى، أمس الأربعاء، بمراكش، تنظيم جلسة عمل خصصت لتدارس دراسة حول سلسلة قيمة “الترميز المعلوماتي” (Coding)، ودعم تطويرها على صعيد جهة مراكش- آسفي.
وشكلت جلسة العمل، التي حضرها، على الخصوص، والي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، ورئيس مجلس الجهة، سمير كودار، ورئيس جامعة القاضي عياض، الحسن احبيض، ورئيس المركز الجهوي للاستثمار، ياسين المسفر، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أحمد الكريمي، وفاعلون اقتصاديون ورؤساء الجمعيات والأندية المعنية، مناسبة للوقوف عند المحاور الكبرى وكذا أهداف هذه الدراسة التي تندرج في إطار مشروع “دعم الإدماج الاقتصادي للشباب”.
وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل سلسلة قيمة “الترميز المعلوماتي”، ومواكبة هيكلة تكتل من الفاعلين الاقتصاديين لهذه السلسلة بالجهة.
وقال السيد كريم قسي لحلو، في كلمة بالمناسبة، إن “فكرة جلسة العمل هذه هي ببساطة رد منطقي على جميع المبادرات المتخذة والتجارب التي تم إطلاقها فعليا على صعيد الجهة لإنشاء نوادي الترميز المعلوماتي أو أشكال أخرى من الأنشطة في هذا المجال”.
وذكر بأنه سبق أن تم تحديد الترميز المعلوماتي من بين الشعب التي تجري دراسات بشأنها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال برنامج “دعم الإدماج الاقتصادي للشباب” مع البنك الدولي، داعيا إلى تثمين جميع المبادرات والعمل في إطار من الالتقائية وتضافر الجهود، لوضع تشخيص كامل لهذا النشاط أو لهذه الصناعة على مستوى الجهة، وتحديد الفاعلين ومنجزاتهم وإمكانات التنمية والعوائد من حيث الاستثمار وخلق الثروة وفرص الشغل.
وأضاف أن “عالم الترميز المعلوماتي هذا يوفر فرصا هائلة لا تزال غير مستكشفة، وخاصة الابتكارات والتحولات التكنولوجية في جميع أنحاء العالم”، معتبرا أنه يتعين التعجيل بالعمل من خلال التكوين والبحث والتشبيك والدعم والمواكبة.
من جهته، أشار توفيق عبودية، الكاتب العام لـ “مؤسسة الأعمال الناشئة”، وهي حاضنة وفضاء للعمل المشترك متخصصة في المجال الرقمي وإحداث شركات ناشئة مبتكرة في مراكش، إلى أن هذا الاجتماع شكل مناسبة للتبادل مع خبراء، وفاعلين في هذا المجال والتعرف على انتظاراتهم واقتراحاتهم، قصد وضع استراتيجية جهوية مواتية بتنسيق مع جميع الفاعلين.
وأشار السيد عبودية، في هذا الصدد، إلى أن قابلية التشغيل في الترميز المعلوماتي “تشكل أولوية رئيسية، ولكننا أيضا مع مراعاة الجودة من أجل جعل جهة مراكش – آسفي علامة تجارية دولية في هذا المجال”.
وأجمع باقي المتدخلين، من جانبهم، على ضرورة إبراز أهمية تطوير الترميز المعلوماتي، وذلك بالنظر إلى الفرص والمؤهلات الكبيرة التي تمنحها جهة مراكش – آسفي، التي تعمل دون كلل، بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين، قصد تنويع اقتصادها وتحقيق تنمية مستدامة.
وشكلت جلسة العمل أيضا مناسبة لتقديم شهادات لثلة من الشباب الذين قدموا قصص نجاحهم في هذا المجال ذي القيمة المضافة العالية بجهة مراكش – آسفي، التي جعلت أصلا من اقتصاد المعرفة ركيزة أساسية لاستراتيجيتها ومخططها التنموي الجهوي، في أفق التوصل إلى تنويع نسيجها الاقتصادي.





